ابن شهر آشوب

64

المناقب

العوني أبن لي من كان المقدم في الوغى * بمهجته عن وجه أحمد دافعا أبن لي من في القوم جدل مرحبا * وكان لباب الحصن بالكف قالعا ومن باع منهم نفسه واقيا بها * نبي الهدى في الفرش أفديه يافعا وقد وقفوا طرا بجنب مبيته * قريش تهز المرهفات القواطعا ومولاي يقظان يرى كل فعلهم * فما كان مجزاعا من القوم فازعا . شاعر وليلته في الفرش إذ صمدت له * عصائب لا نالوا عليه انهجامها فلما تراءوا ذا الفقار بكفه * أطار بها خوف الردى وأهامها وكم كربة عن وجه أحمد لم يزل * يفرجها قدما وينفي اهتمامها . كلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم وأدل على شدة الإخلاص وقوة البصيرة والفارس يمكنه الكر والفر والروغان والجولان والراجل قد ارتبط روحه وأوثق نفسه والحج بدنه محتسبا صابرا على مكروه الجراح وفراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش نَزَلَ قَوْلُهُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ ع حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ وَالْفَلَكِيُّ الطُّوسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ السُّدِّيِّ وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمَعْبَدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِمَا بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص . فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَعَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ : أَوَّلُ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ لِلَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ وَانْطَلَقَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَوَجَدُوا عَلِيّاً وَلَمْ يَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ ص . الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَابْنُ عَقْبٍ فِي مَلْحَمَتِهِ وَأَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ